يوم في بيت الرسول
   مرات المشاهدة : 54
من هو محمد (ص)؟
يوم في بيت الرسول

يوم في بيت الرسول
 
أبدأ حديثى عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بهذة الأبيات :
 
 
فمبلغ العلم فيه أنه بشر

 
 
وأنه خير خلق الله كلهم

 
 
أغر عليه للنبوة خاتم

 
 
من نور يلوح ويشهد

 
 
وضم الإله اسم النبي إلى اسمه

 
 
إذا قال في الخمس المؤذن أشهد

 
 
وشق له من اسمه ليجله

 
 
فذو العرش محمود وهذا أحمد

 
 
 
 
أذن لنا واستقر بنا المقام في وسط بيت نبي هذه الأمة عليه الصلاة والسلام، لنجيل النظر وينقل لنا الصحابة واقع هذا البيت من فرش وأثاث وأدوات وغيرها.
ونحن نعلم أن لا ينبغي إطلاق النظر في الحجر والدور، ولكن للتأسي والقدوة نرى بعضًا مما في هذا البيت الشريف، إنه بيت أساسه التواضع ورأس ماله الإيمان، ألا ترى أن جدرانه تخلو من صور ذوات الأرواح التي يعلقها كثير من الناس اليوم؟فقد قال عليه الصلاة والسلام: «لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا تصاوير»رواه البخاري،
 ثم أطلق بصرك لترى بعضًا مما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يستعمله في حياته اليومية.
 
عن ثابت قال: أخرج إلينا أنس بن مالك قدح خشب، غليظًا مضببًا بحديد فقال: يا ثابت هذا قدح رسول الله صلى الله عليه وسلمرواه الترمذي
 
 
 
وكان صلى الله عليه وسلم
 يشرب فيه الماء والنبيذ والعسل واللبنرواه الترمذي.
 
وعن أنس رضي الله عنه: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتنفس في الشراب ثلاثًا»متفق عليه. يعني: يتنفس خارج الإناء.
 
ونهى عليه الصلاة والسلام «أن يتنفس في الإناء أو ينفخ فيه»رواه الترمذي.
 
أما ذلك الدرع الذي كان يلبسه رسول الله صلى الله عليه وسلم في جهاده، وفي معاركه الحربية وأيام البأس والشدة، فلربما أنه غير موجود الآن في المنزل، فقد رهنه الرسول صلى الله عليه وسلم عند يهودي في ثلاثين صاعًا من شعير اقترضها منه كما قالت ذلك عائشةمتفق عليه ومات الرسول صلى الله عليه وسلم والدرع عند اليهودي.
 
ولم يكن صلى الله عليه وسلم ليفجأ أهله بغتة يتخونهم، ولكن كان يدخل على أهله على علم منهم بدخوله، وكان يسلم عليهمزاد المعاد 2/381.
 
وتأمل بعين فاحصة وقلب واع حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «طوبى لمن هدي إلى الإسلام، وكان عيشه كفافًا وقنع»رواه الترمذي، وألق بسمعك نحو الحديث الآخر العظيم «من أصبح آمنًا في سربه معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها»رواه الترمذي.
 
 
الرسول صلى الله عليه وسلم في بيته
بيت الإنسان هو محكه الحقيقي الذي يبين حسن خلقه، وكمال أدبه، وطيب معشره، وصفاء معدنه، فهو خلف الغرف والجدران لا يراه أحد من البشر وهو مع مملوكه أو خادمه أو زوجته يتصرف على السجية وفي تواضع جم دون تصنع ولا مجاملات مع أنه السيد الآمر الناهي في هذا البيت وكل من تحت يده ضعفاء، لنتأمل في حال رسول هذه الأمة وقائدها ومعلمها صلى الله عليه وسلم كيف هو في بيته مع هذه المنزلة العظيمة والدرجة الرفيعة! «قيل لعائشة: ماذا كان يعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته؟ قالت: كان بشرًا من البشر: يفلي ثوبه ويحلب شاته، ويخدم نفسه»رواه أحمد والترمذي.
 
إنه نموذج للتواضع وعدم الكبر وتكليف الغير، إنه شريف المشاركة ونبيل الإعانة، وصفوة ولد آدم يقوم بكل ذلك، وهو في هذا البيت المبارك الذي شع منه نور هذا الدين لا يجد ما يملأ بطنه عليه الصلاة والسلام.
 
قال: النعمان بن بشير رضي الله عنه وهو يذكر حال النبي عليه أتم الصلاة وأزكى التسليم: «لقد رأيت نبيكم صلى الله عليه وسلم وما يجد من الدقل ما يملأ بطنه»رواه مسلم.
 
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «إن كنا آل محمد نمكث شهرًا ما نستوقد بنار إن هو إلا التمر والماء»رواه البخاري.
 
ولم يكن هناك ما يشغل النبي صلى الله عليه وسلم عن العبادة والطاعة.. فإذا سمع حي على الصلاة حي على الفلاح لبى النداء مسرعًا وترك الدنيا خلفه.
 
عن الأسود بن يزيد قال: سألت عائشة رضي الله عنها، ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في البيت؟ قالت: «كان يكون في مهن أهله، فإذا سمع بالأذان خرج»رواه مسلم.
 
ولم يؤثر عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى الفريضة في منزله ألبتة، إلا عندما مرض واشتدت عليه وطأة الحمى، وصعب عليه الخروج وذلك في مرض موته صلى الله عليه وسلم.
 
ومع رحمته لأمته وشفقته عليهم إلا أنه أغلظ على من ترك الصلاة مع الجماعة فقال صلى الله عليه وسلم: «لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلاً أن يصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم»متفق عليه.
وما ذاك إلا من أهمية الصلاة في الجماعة وعظم أمرها. قال صلى الله عليه وسلم: «من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر»رواه ابن ماجه وابن حبان، والعذر خوف أو مرض.
فأين المصلون اليوم؟ بجوار زوجاتهم وقد تركوا المساجد!!! أين عذر المرض أو الخوف!!!
الاسم

الايميل

الدولة

نص التعليق