|
من أراد بالرسول شرًّا أهلكه الله
حقًّا من أراد بالرسول شرًّا أو أراد أذيته صلى الله عليه وسلم قَصَمَهُ الله، وأهلكه، وهذه بعض الأدلة على ذلك.
أراد قتل الرسول صلى الله عليه وسلم فخذله الله عن جابر رضي الله عنه أن رجلاً من محارب يقال له غورث بن الحارث قال لقومه: أقتل لكم محمدًا، فقالوا: كيف تقتل؟ قال: أفتك به، فأقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس وسيفه في حجره، فقال: يا محمد، اُنْظُر إلى سيفك هذا؟ ثم أغمد السيف ورده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله عز وجل:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ}[المائدة، من الآية:11- أخرجه أبو نعيم].
حاول اغتيال النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت عليه أُسُود فهالته
عن عروة بن الزبير قال: كان النضر بن الحارث ممن يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتعرض له، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا يريد حاجته في نصف النهار في حر شديد فبلغ أسفل من ثنية الحجون، وكان يبعد إذا ذهب لحاجته، فرآه النضر بن الحارث فقال: لا أجده أبدًا أخلى منه الساعة فأغتاله، قال: فدنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم انصرف راجعًا مرعوبًا إلى منزله فلقيه أبو جهل فقال: من أين الآن؟
أراد أن يدمغ النبي صلى الله عليه وسلم بحجر فيبست يده على الحجر
عن المعتمر بن سليمان عن أبيه: أن رجلاً من بني مخزوم قام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده فهر (حجر يملأ الكف) ليرمي به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أتاه وهو ساجد رفع يده وفيها الفِهر ليدمغ (أي ليرمي) به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيبست يده على الحجر فلم يستطع إرسال الفهر من يده، فرجع إلى أصحابه فقالوا: أجَبُنت عن الرجل؟
أراد قتل النبي صلى الله عليه وسلم فنزل عليه شواظ من نار
قال شيبة بن عثمان: لما غزا النبي صلى الله عليه وسلم حنينًا، تذكرت أبي وعمي قتلهما عليٌّ وحمزة فقلت: اليوم أدرك ثأري في محمد، فجئت من خلفه فدنوت منه ودنوت حتى لم يبق إلا أن أسوره بالسيف، رُفع لي شواظ من نار كأنه البرق فخفت أن يحبسني فنكصت القهقرَى، فالتفت إلي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا شيبة! قال: فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على صدري فاستخرج الله الشيطان من قلبي، فرفعت إليه بصري وهو أحب إلي من سمعي وبصري ومن كذا. (أخرجه أبو نعيم في الدلائل).
منع الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم من القتل في غزوة ذات الرقاع
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة قِبَلَ نجد، فأدركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في واد كثير العِضَاهِ (أي: كثير الأشجار)، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة فعلق سيفه بغصن من أغصانها، قال: وتفرق الناس في الوادي يستظلون بالشجر، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن رجلاً أتاني وأنا نائم فأخذ السيف فاستيقظت وهو قائم على رأسي فلم أشعر إلا والسيف صَلْتًا في يده.
هكذا من أراد بالرسول سوءًا جعل الله كيده في نحره وأخزاه الله عز وجل.
|