عصمته صلى الله عليه و سلم من الناس
   مرات المشاهدة : 44
من هو محمد (ص)؟
عصمته صلى الله عليه و سلم من الناس

عصمته صلى الله عليه و سلم من الناس

لقي رسول الله صلى الله عليه و سلم من أعدائه كثير الأذى وعظيم الشدة منذ أن جهر بدعوته، ولكن الله تبارك وتعالى حفظه ونصره وعصمه من الناس. كما قال تعالى في كتابه العزيز {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة: 67 ].

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُحْرَس قبل نزول هذه الآية من قبل بعض أصحابه، فلما نزلت هذه الآية قال: يا أيها الناس انصرفوا عني فقد عصمني الله عز وجل.

ومن الأمثلة على عصمة الله تعالى لرسوله e وكف الأعداء عنه
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال أبو جهل: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ أي: يسجد ويلصق وجهه بالعفر وهو التراب.
قال: قيل: نعم.
فقال: واللات والعزى لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته أو لأعفرن وجهه في التراب.
قال: فأتى رسول الله وهو يصلي زعم ليطأ على رقبته قال: فما فَجَأَهُم (أي: بغتهم) منه إلا وهو ينكص على عقبيه (أي رجع يمشي إلى ورائه) ويتقي بيديه، قال: فقيل له: مالك؟
فقال: إن بيني وبينه لخندقًا من نار وهولاً وأجنحة.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوًا عضوًا (البخاري مختصرًا ومسلم واللفظ له)

عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه في قصة الهجرة النبوية قال: فارتحلنا بعد ما مالت الشمس واتَّبَعَنَا سراقة بن مالك فقلت: أُتينا يا رسول الله.
فقال: لا تحزن إن الله معنا فدعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم فارتطمت به فرسه إلى بطنها.
فقال: إني أراكما قد دعوتما عليَّ فادعوا لي، فاللهُ لكما أن أرد عنكما الطلب.
فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم فنجا فجعل لا يلقى أحدًا إلا قال: كفيتكم ما هنا فلا يلقى أحدًا إلا رده قال: ووفى لنا – (البخاري ومسلم)

عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينًا فولى صحابة النبي صلى الله عليه وسلم فلما غَشَوا رسول الله صلى الله عليه  سلم (أي أتوه من كل جانب) نزل عن البغلة ثم قبض قبضة من تراب الأرض، ثم استقبل به وجوههم فقال: شاهت الوجوه (أي قبحت) فما خلق الله منهم إنسانًا إلا ملأ عينيه ترابًا بتلك القبضة؛ فولوا مدبرين فهزمهم الله عز وجل وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائمهم بين المسلمين. (مسلم).

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قِبَلَ نجد (أي ناحية نجد في غزوته إلى غطفان وهي غزوة "ذي أمر" موضع من ديار غطفان) فأدركنا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في واد كثير العِضَاهِ (هي كل شجرة ذات شوك) فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة، فعلق سيفه بغصن من أغصانها قال: وتفرق الناس في الوادي يستظلون بالشجر قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن رجلاً أتاني وأنا نائم فأخذ السيف فاستيقظت وهو قائم على رأسي فلم أشعر إلا والسيف صَلْتًا (أي مسلولاً) في يده فقال لي: من يمنعك مني؟
قال: قلت: الله.
ثم قال في الثانية: من يمنعك مني؟
قال: قلت: الله.
قال: فشام السيف (أي رده في غمده) فها هو ذا جالس ثم لم يعرض له رسول الله صلى الله عليه وسلم. (البخاري ومسلم)

جالس أمامها ولا تراه:
قالت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها: لما نزلت {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ } جاءت العوراء أم جميل، ولها ولولة وفي يدها فهر وهي تقول: مُذَمَّمًا أبينا، ودينه قلينا، وأمره عصينا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس، وأبو بكر إلى جنبه، فقال أبو بكر رضي الله عنه: لقد أقبلت هذه، وأنا أخاف أن تراك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها لن تراني، وقرأ قرآنًا اعتصم به منها: {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَاباً مَّسْتُوراً}[الفرقان: 45].

قال: فجاءت حتى قامت على أبي بكر، فلم تر النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا أبا بكر بلغني أن صاحبك هجاني، فقال أبو بكر: لا ورب هذا البيت ما هجاك (أي أنه حكى ما قاله ربه، وما كان هذا كلامه، وإنما كلام ربه تعالى فلم يكن هاجيًا له)، قال: فانصرفت وهي تقول: لقد علمت قريش أني بنت سيدها . (رواه أبو يعلى).

مر صلى الله عليه وسلم عليهم وألقى على رءوسهم التراب ولا يرونه:
لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم عليًا رضي الله عنه يوم الهجرة أن يبيت في مضجعه تلك الليلة، واجتمع أولئك النفر من قريش يتطلعون من صير الباب ويرصدونه، ويريدون بياته ويأتمرون أيهم يكون أشقاها، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم، فأخذ حفنة من البطحاء، فجعل يذره على رءوسهم، وهم لا يرونه وهو يتلو {وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ}[يس: 9]

 

ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت أبي بكر فخرجا من خوخة في دار أبي بكر ليلاً، وجاء رجل ورأى القوم ببابه، فقال: ما تنتظرون؟
قالوا: محمدًا
قال: خبتم وخسرتم، قال: والله. مر بكم وذرّ على رؤوسكم التراب.
قالوا: والله ما أبصرناه.
وقاموا ينفضون التراب عن رؤوسهم، وهم: أبو جهل والحكم بن العاص وعقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث وأمية بن خلف وزمعة بن الأسود وطعيمة بن عدي وأبو لهب وأبي بن خلف ونبيه ومنبه ابنا الحجاج. (أخرجه ابن سعد وابن هشام وأحمد، وقد حسنه ابن كثير وابن حجر في الفتح(.

 

هكذا عصم الله عز وجل رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم.

الاسم

الايميل

الدولة

نص التعليق