دور الرسول في تأسيس حقوق الانسان
   مرات المشاهدة : 50
من هو محمد (ص)؟
دور الرسول في تأسيس حقوق الانسان

دور الرسول في تاسيس حقوق الانسان
 
أول من تكلم عن حقوق الإنسان هو الرسول محمد صلى الله عليه وسلم .
وقد قَرَّرَ ذلك رسول الله في
 التيكانتبمنزلةتقريرشامللحقوقالإنسان،حينقال : "... فَإِنَّدِمَاءَكُمْوَأَمْوَالَكُمْعَلَيْكُمْحَرَامٌكَحُرْمَةِيَوْمِكُمْهَذَافِيشَهْرِكُمْهَذَافِيبَلَدِكُمْهَذَاإِلَىيَوْمِتَلْقَوْنَرَبَّكُمْ"
حيث أكَّدت هذه الخطبة النبويَّة جملة من الحقوق؛ أهمُّها: حرمة الدماء، والأموال، والأعراض.. وغيرها.
وقال أيضًا يُعَظِّم من شأن النفس الإنسانيَّة عامَّة، فيحفظ لها أعظم حقوقها وهو حقُّ الحياة، فيقول
 صلى الله عليه وسلمعندما سُئِل عن الكبائر: "الإِشْرَاكُ بِاللهِ.. وَقَتْلُ النَّفْسِ
.."فجاءت كلمة النفس عامَّة لتشمل أيَّ نَفْسٍ تُقتل دون وجه حقٍّ.
ثم ذهب الرسول إلى أكثر من ذلك حين شرع حفظ حياة الإنسان من نفسه، وذلك بتحريم الانتحار، فقال : "مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ؛ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا"
هذا، وقد حرَّم الإسلام كل عمل ينتقص من حقِّ الحياة؛ سواء أكان هذا العمل تخويفًا، أو إهانة، أو ضربًا، فعن هشام بن حكيم، قال: سمعتُ رسول الله يقول: "إِنَّ اللهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا"
 
المساواة بين الناس
المساواةبينالناسوبعد تكريم الإنسان بصفة عامَّة، وتقرير حرمة الدماء والأعراض والأموال، وحقِّ الحياة، أكَّد على حقِّ المساواة بين الناس جميعًا؛ بين الأفراد والجماعات، وبين الأجناس والشعوب، وبين الحُكَّام والمحكومين، وبين الولاة والرعيَّة،
 
 فلا قيود ولا استثناءات، ولا فَرْقَ في التشريع بين عربي وأعجمي، ولا بين أبيض وأسود، ولا بين حاكم ومحكوم، وإنما التفاضل بين الناس بالتقوى، فقال : "أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، كُلُّكُمْ لآدَمَوَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ، أَكْرَمُكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ، وَلَيْسِ لِعَرَبِيٍّ فَضْلٌ عَلَى عَجَمِيٍّ إِلاَّ بِالتَّقْوَى"ولننظر إلى تعامله مع مبدأ المساواة؛
 
 لندرك عظمته ، فعن أبي أُمامة أنه قال: عَيَّرأبو ذرٍّبلالاًبأُمِّه،فقال: يابنالسوداء. وأنَّبلالاًأتىرسولالله،فأخبرهفغضب،فجاءأبوذرٍّولميشعر،فأَعْرَضَعنهالنبي،فقال: ماأعرضكَعنِّيإلاَّشيءٌبلغكَيارسولالله. قال: "أَنْتَالَّذِيتُعَيِّرُبِلالاًبِأُمِّهِ؟" وقالالنبي : "وَالَّذِيأَنْزَلَالْكِتَابَعَلَىمُحَمَّدٍ -أَوْمَاشَاءَاللهُأَنْيَحْلِفَ- مَالأَحَدٍعَلَيَّفَضْلٌإِلاَّبِعَمَلٍ،إِنْأَنْتُمْإِلاَّكَطَفِّالصَّاعِ.
العدل في الإسلام
ويرتبط بحقِّ المساواة حقٌّ آخر وهو العدل، ومن روائع ما يُروى في هذا الصدد قول الرسول لأسامة بن زيد عندما ذهب ليشفع في المرأة المخزوميَّة التي سرقت: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا"
 
وكان ينهى كذلك عن مصادرة حقِّ الفرد في الدفاع عن نفسه تحرِّيًا للعدالة، فيقول: "... فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْـحَقِّ مَقَالاً...". ويقول لمن يتولَّى الحُكْم والقضاء بين الناس: "... فَإِذَا جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْكَ الْـخَصْمَانِ فَلاَ تَقْضِيَنَّ حَتَّى تَسْمَعَ مِنَ الآخَرِ كَمَا سَمِعْتَ مِنَ الأَوَّلِ؛ فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يَتَبَيَّنَ لَكَ الْقَضَاءُ".
 
حق الكفاية في الإسلام
 
وفي حقٍّ فريد تختصُّ به شريعة الإسلام، لم يتطرَّق إليه نظام وضعي ولا ميثاق من مواثيق حقوق الإنسان، يأتي حقُّ الكفاية، ومعناه أن يحصل كل فرد يعيش في كنف الدولة الإسلامية على كفايته من مقوِّمات الحياة؛ بحيث يحيا حياة كريمة، ويتحقَّق له المستوى اللائق للمعيشة، وهو يختلف عن حدِّ الكفاف الذي تحدَّثت عنه النُّظُم الوضعيَّة، والذي يعني الحدَّ الأدنى لمعيشة الإنسان.
 
وحقُّ الكفاية هذا يتحقَّق بالعمل، فإذا عجز الفرد فالزكاة، فإذا عجزت الزكاة عن سدِّ كفاية المحتاجين تأتى ميزانية الدولة لسداد هذه الكفاية، وقد عبَّر الرسول عن ذلك بقوله: "... مَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًافَإِلَيَّ وَعَلَيَّ"ثم قال مؤكِّدًا على هذا الحقِّ: "مَا آمَنَ بِي مَنْ بَاتَ شَبْعَانًاوَجَارُهُ جَائِعٌ إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يَعْلَمُ بِهِ"وقال مادحًا: "إِنَّ الأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ، أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْـمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ".
 
وهكذا، فهذا بعض ممَّا قَنَّنَه الإسلام ووَضَعَهُ كحقوق للإنسان على ظهر البسيطة، وهي في مجملها تعكس النظرة الإنسانية التي هي رُوح حضارة المسلمين.
الاسم

الايميل

الدولة

نص التعليق