حقوق العمال في الاسلام
يقول القرآن: (ولا تبخسوا الناس أشيائهم),أي: لا تنقصوهم أموالَهم, كما يحذر الله من سوء العاقبة إذا لم يتناسب الأجر مع العمل، كما في قول القرآن:{وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ} [سورة المطففين: من 1ـ 3]. والطبري يفسر معنى المطفِّفِ بأنه المُقَلِّل حقَّ صاحبِ الحقِّ، وأصل الكلمة من الطفيف أي: القليل.
ويقرر الإسلام سرعة دفع الأجر للعامل بعد الانتهاء من عمله مباشرة؛ لقول رسول الإسلام: "أعطوا الأجير أجره, قبل أن يجف عرقه"(أخرجه ابن ماجه وصححه الألباني), ويروي البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (قال الله: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ومن كنت خصمه خصمته: رجل أعطى بي ثم غدر, ورجل باع حرًّا فأكل ثمنه, ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطِهِ أجره).
ولا بد من مناسبة العمل للعامل؛ فقد جعل الله تعالى التكليف في دائرة الوُسْعِ والطاقة، فذكر القرآن:{لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} [البقرة: 286].