حقوق الانسان
   مرات المشاهدة : 111
مبادئ القرن العشرين
حقوق الانسان

حقوق الإنسان
 جاء الإسلام ليرفع من كرامة الإنسان من حيث هو إنسان، فكرمه بالعقل، وكَفَلَ له الرزق من  الطيبات، وحقق له أفضلية على كثير من المخلوقات، يقول الله تعالى:
{وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [الإسراء: 70]، وضع الإسلام الأسس التي تكفل التخلص من نظام الرق، وأبطل استعباد الإنسان لأخيه الإنسان، فلا عبودية إلا لله الفرد الصمد: {وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ} [المؤمنون: 52]، وأعلن أن الناس سواسية لا يتفاضلون إلا بالتقوى، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13]، وقال تعالى أيضًا: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} [سورة النساء:1]
وفي كل أولئك دعوة إلى عدم التمييز بالجنس أو الطبقة؛ فالناس يولدون في الأصل أحرارًا ولا يجوز استعبادهم ولا استرقاقهم بأي وجه من الوجوه.
إن الإسلام حرم الرق على مراحل فقد جعل التدرج أهم صفاته التشريعية، والذين ينظرون في آيات القرآن الكريم لا بد أن يلفت بصيرتهم أن المصطلح القرآني الذي تناول الرقيق هو مصطلح الرقبة، وليس العبد وأن هذا المصطلح مقترن دائمًا في القرآن بالتحرير، قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء: 92].
كل هذه الآيات تجعل الحرية هي الأصل، وشرع الإسلام للأرقاء حقوقًا، ورفع عن كاهلهم التكليف بما لا يطيقون، حتى لقد أوشك أن يساويهم بسادتهم كل المساواة، الأمر الذي جعل تحرير رقبة إسلامية لا يمثل خسارة مادية ذات بال، فالرسول e يقول: "لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ وَلاَ يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ إِلاَّ مَا يُطِيقُ"(أخرجه مسلم)، بل لقد ذهب إلى حد التشريع لإلغاء كلمة "عبد" و "أمة"من مصطلحات الحياة الاجتماعية، فقالe: " لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ عبدي وأمَتي؛ كُلُّكُمْ عَبِيدُ اللَّهِ وَكُلُّ نِسَائِكُمْ إِمَاءُ اللَّهِ وَلَكِنْ لِيَقُلْ: غلامي وجاريتي وفتاي وفتاتي"(أخرجه مسلم).
الاسم

الايميل

الدولة

نص التعليق