المساواة في الاسلام
   مرات المشاهدة : 486
مبادئ القرن العشرين
المساواة في الاسلام

المساواة في الإسلام
حرص الإسلام كل الحرص على تقرير ((المساواة بين الناس )) في القيمة البشرية قبل 1400 سنة، وجعلها من الأمور الأساسية التي يجب أن يدين بها كل إنسان ربه، فقد قرر أن الناس سواسية كأسنان المشط، في أصل نشأتهم و تكوينهم، وأنه لا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى، ولا بين العربي والأعجمي، ولا بين الأبيض والأسود، ولا بين السيد والعبد، ولا بين الغني والفقير؛ لأن هؤلاء جميعًا ينحدرون من أصل واحد هو آدم، وآدم من تراب.
وعن هذا النوع من المساواة نوه القرآن الكريم، فقال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً} (الإسراء:70) والتكرم هنا شامل للجنس كله فجنس الإنسان مكرم عند الله بلا تفرقة بين مجموعة و أخرى، بل ينظر إلى الكل بمنظار واحد هو ((الإنسانية )) فالإسلام لا يسمح بقيام نظام طبقي تسيطر فيه طبقة على أخرى، كما لا يسمح بتحكم فئة تدعي لنفسها الاستعلاء بالبيئة أو العنصر أو اللون أو الجاه على الفئات الأخرى، بل إنه ألغى كل سبب يدفع الإنسان إلى الاستعلاء والتحكم في الآخرين، فقد قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ}(النساء: 1)
الناس سواسية كأسنان المشط
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: عَيَّرَ أَبُو ذَرٍّ بِلَالًا بِأُمِّهِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ السَّوْدَاءِ، وَإِنَّ بِلَالًا أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَهُ فَغَضِبَ، فَجَاءَ أَبُو ذَرٍّ وَلَمْ يَشْعُرْ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مَا أَعْرَضَكَ عَنِّي إِلَّا شَيْءٌ بَلَغَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "أَنْتَ الَّذِي تُعَيِّرُ بِلَالًا بِأُمِّهِ ؟ " قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَالَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ عَلَى مُحَمَّدٍ - أَوْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَحْلِفَ - مَا لِأَحَدٍ عَلَيَّ فَضْلٌ إِلَّا بِعَمَلٍ، إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا كَطَفِّ الصَّاعِ"(البيهقي في شعب الإيمان).
طَفُّ الصَّاعِ:أي: كُلُّكُمْ قَرِيبٌ بَعْضُكُمْ مَنْ بَعْضٍ.
الاسم

الايميل

الدولة

نص التعليق