كيف تسلم؟
   مرات المشاهدة : 151
ماذا يفصلنا عن الإسلام ؟
كيف تسلم؟

كيف تسلم
 
حيث إن العلاقة في الإسلام هي في الأصل بين الإنسان وخالقه، فلا يحتاج دخولك في الإسلام لأكثر من النطق بالشهادتين فتقول بلسانك وقلبك:
أشهد أن لا إلـه إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله.
وبذلك تصبح مسلمًا.
ومعنى هذه الكلمة أنك تشهد أنه لا معبود بحق إلا الله سبحانه وتعالى، فيجب أن تتخلى عن عبادة كل ما سوى الله، وأن يكون توجهك وقصدك في كل عباداتك ودعائك ومناجاتك بل وجميع حياتك إلى الله وحده، وأن تؤمن بأنبياء الله جميعًا، وبأن محمد صلى الله عليه وسلم رسول الله، وتصدق كل ما جاء به، وتؤمن أن المسيح عيسى بن مريم عليه السلام رسول الله وروح منه، خلقه الله بمعجزة إلهية من أم وبغير أب، وهو بشر مثل سائر الأنبياء والمرسلين، وقد رفعه الله إلى السماء، وسوف ينزل إلى الأرض قبل يوم القيامة مرة أخرى، وحينها سوف يعم السلام وتكثر البركة وتُرفع الشحناء والضغينة من نفوس الناس جميعًا.
 
وأما رُوْحُ القُدُس فهو جبريل عليه السلام، وهو مَلَكٌ كريم من أفضل الملائكة، أنزله الله بالوحي والتأييد على الأنبياء والمرسلين، وأن تؤمن أيضًا أن الله وحده هو المتصرف في أمور الكون جميعًا، وأن تجعل كل توكلك عليه وحده وخشيتك منه وحده، ورجاءك فيه وحده سبحانه وتعالى.
 
وبعد النطق بالشهادتين والإيمان بالله ورسله، فالأصل فيك أن تلتزم بباقي أركان الإسلام، وهي: إقام الصلاة وأداء الزكاة وصوم رمضان والحج إن استطعت إليه سبيلًا.
 
وهناك بعض الأمور يجب أن تأخذها بالاعتبار:
 أولًا: إذا كنت عزمت على الدخول في الإسلام ولكنك تؤجل النطق بالشهادة حتى يتهيأ الجو المناسب لك أو تتخلص من بعض العادات السيئة المحرمة في الإسلام فقد أخطأت التقدير؛ فإنك إنْ تؤمن بالحق حالًا وتنتهز فرصة تغيير حياتك وتدخل الإسلام وتواجه بعض المشاكل الصغيرة خير لك من أن تبقى على الباطل منتظرًا أن تحين الفرصة المناسبة؛ فأنت لا تضمن عمرك، ولَأَنْ تكونَ مسلمًا عاصيًا خير لك من أن تكون كافرًا.
 ثانيًا: من الطبَعِيِّ أن يتعرض الإنسان في الفترة الأولى لبعض الاختبارات من الله التي يخرج منها الإنسان المخلص في طلب الحق وقد ازداد إيمانه وازداد يقينه وعلا قدره عند الله، ومن كان في قلبه مرض فإنه يسقط في الفتنة، وهذا نوع من التمحيص والغربلة للمؤمنين قال تعالى:{وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الكَافِرِينَ} [آل عمران: 141].
 ثالثًا: حاولْ أن تكتسب أصدقاء مسلمين تثق فيهم واندمج معهم سواء في مقر عملك أو دراستك أو في المسجد القريب منك فهم إخوانك، ولن يتأخروا عن مساعدتك إن احتجت إليهم يومًا، والمرء قليل بنفسه كثير بإخوانه، وإن لم تجد فالإنترنت يتيح لك اكتساب أصدقاء مسلمين من جميع أنحاء الأرض من خلال المنتديات والمواقع الإسلامية والمجموعات البريدية، فقط عليك بالمحاولة وسوف تجد بإذن الله ما يسُرُّك، ومن المفيد أن تكون على اتصال دائم بأحد أصدقائك المقربين؛ لكي يتابع أخبارك ويطمئن عليك أولًا بأول؛ لكي يتصرف بسرعة إن أصابك أي مكروه.
 رابعًا: اعلم أن الإسلام لا يمنعك أن تَبَرَّ أقاربك إن ظلوا على دينهم، وخاصة أبويك فهما أحق الناس بحسن صحابتك، ولهما فضل عليك، والإسلام لا ينكر لأهل الفضل فضلهم، وأخبِرْ أبويك أنك ما زلت ابنهم، وأن علاقتك معهم ستكون كما هي بل أفضل من ذي قبل، لكن إن أمراك بمعصية فلا تطعهما؛ فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. قال تعالى: {وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [لقمان: 15].
 وأخيرًا. فإن دين الله هو دين الفطرة، ولا يتعارض أبدًا مع الفطرة الصحيحة، وهو منهج كامل للحياة، وليس مجرد شعائر، وهو يسير تعلُّمُهُ يسيرٌ تطبيقُه؛ قال تعالى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} [القمر: 17].
  
الاسم

الايميل

الدولة

نص التعليق