العلاقة مع الله مباشرة
هل تحب أن تجد جوابًا عن جميع أسئلتك المُحَيِّرة؟
هل تريد أن ترتاح نفسيًّا وروحيًّا ومعنويًّا؟
هل ترغب في أن تُطهر جسدك ماديًّا ومعنويًّا؟
يتميز الدين الإسلامي بالعلاقة المباشرة بين الله سبحانه وتعالى وبين خلقه، فلا يوجد في الإسلام ما يحول بين الإنسان وبين خالقه، فلا يوجد هناك رجال يقفون واسطة بين الخالق والمخلوق، ولا يُمنَع أيُّ مسلم من أن يتصل بربه ويلجأ إليه ويدعوه ويشكو أمره إليه في أي وقت شاء وفي أي مكان، قال تعالى: {وَإِذَا سَألَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة : 186].
فالمسلم يقف بين يدي الله تعالى مصليًّا، لا ليؤدي حركاتٍ ماديةً، بل هي وسيلة من وسائل الاتصال بالخالق عز وجل؛ لذلك فإن الصلاة إذا أُخِذَتْ على هذا النحو فسيشعر المصلي بالراحة والمتعة بأدائها، وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول عن الصلاة لبلال بن رباح: "أرحنا بها يا بلال"، فهي راحة للإنسان.. كيف لا! وهي اتصال روحي بين العبد وربه.
وحيث إن العلاقة في الإسلام هي في الأصل بين الإنسان وخالقه، فلا يحتاج الدخول في الإسلام لأكثر من النطق بالشهادتين، فتقول بلسانك وقلبك:
أشهد أن لا إلـه إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله.
وبذلك يصبح الشخص مسلمًا، ومعنى هذه الكلمة أنك تشهد أنه لا معبود بحق إلا الله سبحانه وتعالى، فيجب أن تتخلى عن عبادة كل ما سوى الله، وأن يكون توجهك وقصدك في كل عباداتك ودعائك ومناجاتك ـ بل وجميع حياتك ـ إلى الله وحده، وأن تؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم وتصدق كل ما جاء به، وتؤمن بأنبياء الله جميعًا، وتؤمن أن المسيح عيسى بن مريم عليه السلام رسول الله وروح منه خلقه الله بمعجزة إلهية من أم وبغير أب، وهو بشر مثل سائر الأنبياء والمرسلين، وقد رفعه الله إلى السماء، وسوف ينزل إلى الأرض قبل يوم القيامة مرة أخرى، وحينها سوف يعم السلام، وتكثر البركة، وتُرفع الشحناء والضغينة من نفوس الناس جميعًا .
وأما رُوْحُ القُدُسِ فهو جبريل عليه السلام، وهو ملك كريم من أفضل الملائكة أنزله الله بالوحي والتأييد على الأنبياء والمرسلين، وأن تؤمن أيضًا أن الله وحده هو المتصرف في أمور الكون جميعًا، وأن تجعل كل توكلك عليه وحده وخشيتك منه وحده، ورجاءك فيه وحده سبحانه وتعالى .
وبعد النطق بالشهادتين والإيمان بالله ورسله فالأصل فيك أن تلتزم بباقي أركان الإسلام، وهي إقام الصلاة وأداء الزكاة وصوم رمضان والحج إن استطعت إليه سبيلًا.