أركان الاسلام...بتفصيل موجز..
الدين الإسلامي هو آخر الأديان السماوية نزل على سيدنا محمد آخر الأنبياء، والقرآن الكريم هو كتاب الله وآخر الكتب المنزلة، قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} [المائدة:3].
ولكي يصبح الإنسان مسلمًا عليه القيام ببعض الأمور والفرائض، ولا يصح الإسلام ولا يُقبل إلابها، وتُسَمَّى أركان الإسلام.
*أركان الإسلام
يتكون الإسلام من خمسة أركان أساسية لا يتم الإسلام إلا بها جميعًا فلو نقص واحد منها لا يصح الاسلام وهي:
أولًا:- الشهادتان
أ- معنى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله:
أقرُّ بلساني وأصدق بقلبي أن المعبود بحق هو الله سبحانه وتعالى وحده.
وأن محمدًا رسول الله مُرْسَل من عند الله؛ لإخراج الناس من الظلمات إلى النور أي: من الجهلوالكفر إلى العلم والإيمان.
المراد من الشهادتين: نفي الألوهية عما سوى الله تعالى، وإثباتها لله تعالى، والإقرار برسالة محمد صلى الله عليه وسلم.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ قَبْلِي عَشِيَّةَ عَرَفَةَ لاَ إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"(أخرجه الطبراني: 874).
*تانيًا:- الصلاة
الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام الخمسة، وتُعَدُّ الصلاةُ وسيلةَ مناجاة بين العبدوربّه.
تجب الصلاة على المسلم, البالغ, العاقل.
يؤمر الطفل بها ليتعود عليها منذ الصغر, كما يُؤمَر بكل فضيلة, وينهى عن كل قبيحة ورذيلة؛
لقوله عليه الصلاة والسلام: "مُرُوا أَوْلاَدَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ سِنِينَ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِى الْمَضَاجِعِ"(أبو داوود: 495).
يقوم المسلم على أداء الصلاة خمس مرات في اليوم والليلة، والصلوات الخمس هي :
*الفجر أو الصبح، ووقتها من طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس.
*الظهر، ووقتها إذا زالت الشمس عن وسط السماء إلى مصير ظل كل شيء مثله.
*العصر، وقتها من بعد وقت الظهر حتى مغيب الشمس.
*المغرب، ووقتها من بعد مغيب الشمس إلى مغيب الشفق الأحمر.
*العِشاء، ووقتها من بعد وقت المغرب حتى طلوع الفجر الصادق.
لكي يتسنّى للمسلم أداء الصلوات، يجب عليه أن يكون طاهرًا، وتتأتى الطهارة عن طريقالوضوء للصلاة، وهو غسل أطراف الجسم والوجه.
الشروط اللازمة لصحة الصلاة ودوامها: الإسلام. - التمييز.
الطهارة من الحدث الأكبر(جنابة, أو حيض, أو نفاس)- الطهارة من الحدث الأصغر.
الطهارة عن النجاسة في البدن والثوب والمكان.
ستر العورة. - استقبال القبلة. - دخول الوقت. - العلم بفرضيتها.
عند ترك أيٍّ من هذه الشروط قبل الصلاة أو فقدها بعد الدخول في الصلاة, لا تصح صلاته وعليه إعادتها.
الأركان التي تقوم عليها الصلاة
ـ النية قبل الشروع في الصلاة.
- تكبيرة الإحرام.
- القيام فيالفرض للقادر.
ـ القراءة (سورة الفاتحة) .
ـ الركوع.
- القيام من الركوع. -السجدتين.
- الجلوس بين السجدتين.
ـ القعود الأخير قدر التشهد.
*ثالثا:- الزكاة
هي الركن الثالث من أركان الإسلام الخمسة، وعمود من أعمدة الدين التي لا يقوم إلا بها، يُقاتَلُ مانعها، ويكفر جاحدها، فرضت في العام الثاني من الهجرة، ولقد وردت في القرآن في
مواطن مختلفة منها: {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ} [البقرة: 43] وقال تعالى:{ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [المعارج: 24/25].
وهي حصة مقدرة من المال فرضها الله للمستحقين الذين سماهم في القرآن، ويُطلق لفظ الزكاة علىنفس الحصة المخرجة من المال المزكَّى، والزكاة الشرعية قد تسمى في لغة القرآن والسنة صدقة كما قال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ} {التوبة 103}
وفي الحديث الصحيح قال صلى اللّه عليه وسلم لمعاذ حين أرسله إلىاليمن: "فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ"(متفق عليه).