الارث
   مرات المشاهدة : 189
ماذا تعرف عن ؟
الارث

الميراث
أعطى الإسلام الإرث اهتمامًا كبيرًا، وعمل على تحديد الورثة، أو من لهم الحق في تَرِكةِ الميت؛ ليُبْطِل بذلك ما كان يفعله العرب في الجاهلية قبل الإسلام من توريث الرجال دون النساء، والكبار دون الصغار، فجاء الإسلام لِيُبْطِل ذلك لما فيه من ظلم وجور، وحدد لكل مستحق في التركة حقه، فقال سبحانه:
{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيما حَكِيمًا} (النساء: 11).
ومعنى الإرث في اللغة: انتقال الشيء من شخص إلى شخص، أو من قوم إلى قوم، وهو أعمّ من أن يكون بالمال أو بالعلم أو بالمجد والشرف، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَ بِهِ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ"(الترمذي: 2606).
وفي الاصطلاح: هو انتقال الملكية من الميت إلى ورثته الأحياء.
 
وسُمي أيضًا: "عِلْمُ الفرائض" أي: مسائل قِسْمة المواريث، وهو جمع فريضة، بمعنى مفروضة أي: مقدرة لما فيها من السِّهام المقدَّرة لأصحابها؛ لقوله تعالى: {لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا} (النساء:7).
لهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث" (أخرجه الترمذي: 2046، وأبو داود وغيرهما من أصحاب السنن).
 
وعلم الفرائض: هو فقه المواريث وعلم الحساب الموصل لمعرفة أصل السهام وتصحيحها وقسمة التركات على مستحقيها، وعرَّفه بعضهم:"هو العلم بالأحكام الشرعية العملية المتعلقة بالمال بعد موت مالكه تحقيقًا أو تقديرًا".
 
حـــكــمـــه:
هذا العلم من فروض الكفاية، وقد أجمعت الأمة على ذلك، فقد رغب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في تعلمه وتعليمه، وحذر من الجهل به، واستوفى الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ النظر فيه وفي فروعه أكثر من غيره، فمن استكثر منه فقد اهتدى بهداهم.
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ فَإِنَّهَا مِنْ دِينِكُمْ"(سنن الدارمي: 2727).
 
وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما: "تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَالْفَرَائِضَ؛ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَفْتَقِرَ الرَّجُلُ إِلَى عِلْمٍ كَانَ يَعْلَمُهُ أَوْ يَبْقَى فِي قَوْمٍ لَا يَعْلَمُونَ"(سنن الدارمي: 2729) .
 
- مفهوم الإرث وأركانه وشروطه
 
مفهوم الإرث: حق قابل للقسمة لمستحقه بعد وفاة المالك لصلة بينهما.
أركان الإرث وشروطه
الموروث: هو الهالك الذي ترك مالًا ويشترط فيه الوفاة أو حكم القاضي بوفاته مع احتمال حياته كالمفقود.
الوارث: كل من له قرابة بالهالك ويشترط فيه أن يكون حيًّا ولو كان جنينًا، وأن لا يوجد مانع من موانع الإرث.
التركة: هو ما تركه الهالك من مال أو حقوق ثابتة، ويشترط فيه العلم بجهة الإرث.
- أسباب الإرث ومن يستحقه بها
1- الزوجية: وهو العقد الصحيح على الزواج، ولو لم يكن دخل بها، ويتوارث الزوجان في الطلاق الرجعي والبائن، إن طلقها في مرضه الذي مات فيه.
2- النسب: أي القرابة، بأن يكون الوارث من آباء الموروث أو أبنائه أو إخوته أو عمومته وهم:
من البنوة: ابن + ابن ابن + ابن بنت + بنت.
من الأبوة: أب + جد من أب + جدة من أب + أم + جدة من أم.
من الأخوة: أخ شقيق + ابن أخ شقيق + أخت شقيقة + أخ لأب + ابن أخ لأب + أخت لأب + أخ لأم + أخت لأم.
من العمومة: عم شقيق + ابن عم شقيق + عم لأب + ابن عم لأب.
- خصائص نظام الإرث:
1 ـ نظام رباني: تحديد الله تعالى للورثة وأنصبتهم وشروط استحقاقهم لها.
2- نظام شمولي: يشمل الإرث الرجال والنساء والأطفال والقادر والعاجز.
3- نظام واقعي: حيث يأخذ بعين الاعتبار النسب والمصاهرة وقوة القرابة. ـ لا يضيع من يَعول الأسرة.
4- نظام عادل: لا يحرم الوارث من الإرث بسبب جنسه.
5- نظام متوازن: يحترم خصائص المجتمع المسلم والأحكام المؤطرة له. ـ يترك للهالك حق التصرف في ثلث التركة. ـ يندب إلى الإنفاق على غير الوارث.
- مقاصد نظام الإرث
1- تحقيق مبدأ الاستخلاف في المال: بتأكيد مبدأ كون المال مال الله، وأن الإنسان مستخلف فيه.
2- تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال: إعادة توزيع التركات على الأصول والفروع والحواشي للهالك.
3- تفضيل بعض الورثة على بعضهم الآخر، ومنع بعضهم من الإرث حسب القرب من الهالك.
4- التحكم في تحديد الورثة وحقوقهم.
5- إنعاش الدورة المالية وتسهيل تداول المال، من خلال تفتيت الثروات ومنع تكديسها.
الاسم

الايميل

الدولة

نص التعليق