نزول المسيح اخر الزمان
   مرات المشاهدة : 247
ماذايقول الاسلام عن المسيح؟
نزول المسيح اخر الزمان

نزول المسيح آخر الزمان
 
لقد بشر الإسلام ونبي الإسلام بعودة المسيح عليه السلام في آخر الزمان، ونفى القرآن نفيًا قاطعًا مزاعم قَتْلِ عيسى عليه السلام بيدِ اليهود، قال تعالى: {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينا}( سورة النساء آية: 157).
بل جعل الإسلام نزول عيسى عليه السلام من العلامات الدالة على نهاية الزمان، قال تعالى: {وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَا مِنكُم مَّلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ}(سورة الزخرف الآيات من: 57 ـ 61).
وقد أخبر نبي الإسلام عليه الصلاة والسلام بنزول المسيح ابن مريم في آخر الزمان، فيقتل الدجال، ويحارب اليهود حتى لا يبقى ملة على وجه الأرض غير الإسلام، ويَعُمَّ الخير أرجاء الدنيا، قال عليه الصلاة والسلام: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ" (متفق عليه: أخرجه البخاري برقم: 2070، ومسلم برقم: 220).
بل أعطى نبي الإسلام عليه الصلاة والسلام أدقَّ تفاصيل نزول المسيح عليه السلام؛ حينما أخبر بمكان نزوله وبهيئته عند نزوله، فقال عليه الصلاة والسلام: "....  إِذْ بَعَثَ اللَّهُ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ وَإِذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ" (أخرجه مسلم، جزء من حديث برقم: 5328).
ومهرودتين: ثوبين يميلان إلى الصُّفرة، ومعنى: "تَحَدَّرَ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ" أي: يتساقط منه العرق كاللؤلؤ في صفائه.
وحثَّ المسلمين على انتظاره والتطلع إليه، وحَدَّد لهم أوصافه عليه السلام، فقال محمد صلى الله عليه وسلم: "لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ ـ يَعْنِي: عِيسَى ـ  وَإِنَّهُ نَازِلٌ؛ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ، رَجُلٌ مَرْبُوعٌ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ، بَيْنَ مُمَصَّرَتَيْنِ، كَأَنَّ رَأْسَهُ يَقْطُرُ، وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَلٌ، فَيُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَيَدُقُّ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيُهْلِكُ اللَّهُ فِي زَمَانِهِ الْمِلَلَ كُلَّهَا إِلَّا الْإِسْلَامَ، وَيُهْلِكُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يُتَوَفَّى فَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ"(أخرجه أبو داوود برقم: 3766 قال الألباني: صحيح). (المُمَصَّر من الثياب: الملون بالصفرة، وليست صفرته بالمُشْبَعة).
وأخبر أنه يتوجه إلى بيت المقدس وقد أقيمت الصلاة، فإذا رآه إمام المسلمين يومئذ عَرَفَه، فيتأخر الإمام ويُقَدِّمُ عيسى عليه السلام لِيَؤُمَّ الناس، فيقول له نبي الله عيسى عليه السلام: "لَا؛ إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ؛ تَكْرِمَةَ اللَّهِ هَذِهِ الْأُمَّةَ" (أخرجه مسلم برقم: 225).   ثم يُصلي عيسى عليه السلام خلفَ هذا الإمام.
كما أنْبَأ النبي صلى الله عليه وسلم أن المسيح عليه السلام يقصد مكة حاجًّا أو معتمرًا، فقال: "وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُهِلَّنَّ اِبْن مَرْيَم بِفَجِّ الرَّوْحَاء حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، أَوْ لَيَثْنِيَنَّهُمَا". (أخرجه مسلم: 2196 ويَثْنِيَــنَّهُمَا: أي: يَقرِن بين الحج والعمرة)، وبذلك وغيره يُقِرّ المسيح عليه السلام دين محمد صلى الله عليه وسلم الذي هو دين الحق، بل ويَتَّـــبِعُهُ، وهذه دعوة صريحة من المسيح للإيمان بمحمد عليهما الصلاة والسلام.
الاسم

الايميل

الدولة

نص التعليق